Tuesday, July 6, 2021
CANNES 1 • 6.7.21
يُفتتح اليوم بأسئلة كبيرة وعروض كثيرة
تبدأ اليوم (الجمعة) أعمال ونشاطات مهرجان «كان» السينمائي في دورته الرابعة والسبعين. تخلف هذه الدورة الواقعية دورة تم حذفها بسبب تفشي الوباء في ربيع وصيف العام الماضي. كانت الدورة الغائبة (73) قد أُرجئت من الشهر الخامس إلى منتصف الصيف ثم أُلغيت تماماً واكتفى المهرجان حينها بتوزيع عدد من أفلامه على مهرجانات متعاونة مثل مرسيليا وسان سابستيان وتورنتو.
الدورة الجديدة صفحة جديدة أو هكذا يؤمل لها. تُقام بدورها في خارج وقتها التقليدي في شهر مايو (أيّار) للسبب ذاته الذي كان أدّى لإلغائها السنة الماضية. لكنها دورة حافلة بلا ريب.
هذا لا يعني أن هاجس الكورونا أو كوڤيد 19 بعيد عن البال هنا. للتأكد من عروض «صحية» أقدمت إدارة المهرجان على فرض قرارات عدّة بخصوص السلامة المتوخّاة من بينها توزيع المقاعد وأهمّها أن من تلقى التلقيح مسبقاً يستطيع الدخول بإبراز بطاقته، أما من لم يتلقى التلقيح فعليه زيارة العيادة القريبة لإجراء إختبار PCR كل 48 ساعة أو كل 72 ساعة (بحسب ما إذا كان الإختبار من النوع السريع أم لا).
بحسبة بسيطة سيؤم المتواجدون الذين آثروا عدم التلقّح العيادة من 4 إلى ست مرات خلال فترة المهرجان الممتدة من السادس وحتى السابع عشر من الشهر الحالي. حين صدرت هذه القرارات المفيدة (على إشكالياتها إذ سيجد الحاضرون أنفسهم موزّعين بين صالات السينما ومراكز التطعيم) لم تكن أحدث نسخة من «فيلم» كورونا باتت واقعاً. النسخة المقصودة هي المتحوّر دلتا الذي صرّح وزير الصحة الفرنسي قبل أيام قليلة بأن نحو 30 بالمئة من الإصابات الجديدة هي من نوع دلتا وأن التلقيح قد لا يمنع الإصابة به (Great).
♦️ فرنشي
24 فيلماً في المسابقة كثير منها لمخرجين جدد ولو أن معظمهم حقق أفلاماً عديدة من قبل دارت على شاشات مهرجانات عدّة من دون أن تمنح مخرجيها الشهرة التي منحتها للبعض الآخر. من هذا البعض الآخر الإيطالي ناني موريتي الذي حقق فيلمه الجديد «ثلاث حكايات» قبل أكثر من عام وكان من المنتظر عرضه في «كان» المُلغى لكنه آثر انتظار «كان» الجديد عوض أن يعرضه في مهرجانات أخرى.
وس أندرسن هو إسم معروف آخر (وبل معروف جداً) يخص الدورة الحالية بفيلم «المرسال الفرنسي» The French Dispatch . الصومالي محمد-صالح هارون عنوانه «لينغويني» Linguini (ذلك النوع من الباستا الذي يأتي على شكل قطع صغيرة). ومن المعروفين أيضاً الفرنسي فرنسوا أوزون الذي لا يتوقف عن العمل ولديه هنا «كل شيء سار على نحو جيد» (Everything Went fin). الفرنسي الآخر ليوس كاراكس يوفر فيلم الإفتتاح «أنيت» (Annette).
• Bergman Island
هناك فرنسيان آخران معروفاً جيداً في المحافل وسبق لهما وأن أمّا المهرجان أكثر من مرّة هما جاك أوديار وبرونو دومو. يعرض الأول «باريس المقاطفعة 13» والثاني فيلما عنوانه «في صباح يوم نصف واضح». هذا هو العنوان الإنكليزي للفيلم أما للتسمية الفرنسية فقد اختار دومو «فرنسا».
الإيراني أصغر فارهادي يعود إلى «كان» بفيلم «بطل» (A Hero) وكذلك يفعل كل من الأميركي شون بن موفّراً «يوم العلم» (Flag Day) والهولندي بول ڤرهوڤن الذي يعرض «بنيديتا» (Benedetta) مع الجديدة فرجيني إيفيرا في العنوان.
• Flag Day
♦️ معروفون وشبه معروفين
لافت دخول الفيلم المغربي «إيقاعات كازابلانكا» (Casablanca Beats) المسابقة وهو فيلم لنبيل عيّوش. بذا هو ثاني فيلم عربي في العروض لجانب الفيلم الصومالي لمحمد- صالح هارون ولو أنه من المستبعد أن تكون إدارة «كان» انتخبوا «لينغوي» على هذا الأساس بل نظروا إليه كفيلم من «أفريقيا السوداء» والثلاثة عرضوا أفلاهم هنا أكثر من مرّة وبنجاح ملحوظ.
سنجد أفلاماً عربية أخرى في تظاهرات مصاحبة (بينها «نظرة ما») نحيط بها على نحو أفضل في تقارير قادمة. كذلك هناك اشتراكات إسرائيلية عدّة موزّعة في هذه الأقسام وأحدها في المسابقة الرسمية.
إنه فيلم ناڤاد لابِد الذي نال قبل عامين ذهبية برلين عن فيلمه «مترادفات» Synonyms يعرض في مسابقة «كان» كذلك فيلمه الجديد «رُكبة أحد» (Ahed’s Knee) المنتظر له أن يُثير جدالاً فني-سياسي جديداً كونه يتطرّق، كما في فيلمه السابق، لقضايا المؤسسة الإسرائيلية بالنقد.
تنضم الفرنسية ميا هانسن- لڤ إلى مهرجان «كان» مجدداً بعدما كانت عرضت، سنة 2016، فيلمها «أشياء ستقع» (Things to Come) في مسابقة «نظرة ما» الموازية. يفصح عنوان فيلمها الجديد، «جزيرة برغمن» عن موضوعه. ليس تسجيلياً، كما ردّد البعض، على أساس إن أحداثه تقع في جزيرة فارو التي لجأ إليها المخرج السويدي الأشهر، بل دراما تتعامل وأميركيين (تيم روث وميا وازكوڤسكا) لجآ إلى منزل هناك لكي يكتب كل منهما سيناريو مشروعه المقبل.
من المنضمّين مجدداً إلى «كان» الياباني ريوزوكي هاماغوتشي. كان عرض في المسابقة قبل ثلاثة أعوام «أساكو واحد وإثنان» (Asako I & II) ويعود إلى العرين الفرنسي بفيلمه الجديد «قد سيّارتي» (Drive My Car).
الفنلندي يوهو كواسمنن كان بدوره أمّ مهرجان «كان» مرّتين من قبل (2010 بفيلم «بائعو الرسومات» و2016 بفيلم «أسعد يوم في حياة أولي ماكي») وهو يعود الآن بفيلمه الجديد «المقصورة 6» (Compartent N. 6).
♦️ الباقون
باقي أفلام المسابقة تتوزع ما بين الفيلم المجري «قصة زوجتي» لإلديكو إنييدي التي رُشخ فيلمها الجيد السابق «عن الجسد والروح» (On Body and Soul) إلى أوسكار أفضل فيلم أجنبي سنة 2018، بعدما كان فاز بذهبية برلين سنة 2017).
من الولايات المتحدة، وبالإضافة إلى فيلم «يوم العلم» لشون بن هناك «رد روكيت» (Red Rocket) لشون بايكر.
• Drive My Car
من بلجيكا حضور للمخرج يواكيم لافوسي في دراما بعنوان «غير المستقرين» والنروجي يواكيم ترايير «أسوأ شخص في العالم». الفرنسية جوليا دوكورنو تعرض «تيتان». الروسي كيريل سيربرنيكوڤ كان عرض مرتين سابقتين في «كان» الأولي سنة 2016 حين قدّم «الطالب» في «نظرة ما» والثانية بعد عامين عندما دخل المسابقة عن فيلمه «ليتو». هذا العام يعود بفيلم «انفلونزا بتروڤ».
من استراليا نجد «نيترام» لجوستين كورزَل الذي عرض قبل ثلاثة أعوام نسخته الخاصّة من فيلم «ماكبث» مع مايكل فاسبيندر في دور البطولة. ومن تايلاند يوفّر المخرج أبتشابونغ ويراسسثاكون الذي لا يستطيع أحد حفظ إسمه غيباً لكن بعض أفلامه تبقى في البال بما فيها «العم بونمي الذي يتذكر حيواته السابقة» الذي نال سعفة «كان» سنة 2010 يقدّم هنا «ذاكرة» (memoria) (وحيد المسابقة، غالباً، بالأبيض والأسود).
أخيراً، فيلم فرنسي سادس عنوانه «الكسر» La Fracture للمخرجة كاثرين كورسيني.
♦️ مهرجانات أخرى
تأتي دورة «كان» هذه السنة كجزء من موسم المهرجانات المهمّة والكبيرة. في السابق كان يكمن على مسافة «آمنة» من برلين (الشهر الثاني) ومن ڤنيسيا (الشهر التاسع). الآن هو جزء من حفلات الصيف السينمائية وينتهي قبل 48 يوم فقط من بداية المهرجان الإيطالي (من أول سبتمبر/ أيلول إلى الحادي عشر منه). وإذا كان هناك من منافسة بين المهرجانين فإن العام الحالي سيطلقها بقوّة. مهرجان يواصل الثقة بأنه الأول حول العالم من حيث الأهمية (وهو في معايير عدّة كذلك) وآخر مال الميزان صوبه وطفح منذ خمس سنوات بحيث بات العديد من السينمائيين (مخرجين ومنتجين) يفضّلون التعامل معه.
لكن بداية موسم المهرجانات هذا العام لا تبدأ مع «كان» بل في مانهاتن نيويورك. هناك عرض مهرجان تربيكا في مناسبته العشرين 325 فيلماً معظمها برميير عالمي أو برميير أميركي. وجين روزنثال تخبرنا قبل يومين من الإفتتاح الذي تم في التاسع من يونيو (حزيران) لعروض استمرّت حتى العشرين منه إنه “لم يكن صعباً إيجاد أفلام للعرض. كان صعباً الإكتفاء بما اخترنا عرضه من بين أكثر من 1350 فيلم وصلنا”. وأضافت: “عندما أسسنا جذوره في سنة 2002 كنا مدركين أن العالم مليء بالمهرجانات. نيويورك وحدها تحتوي على عشرات المهرجانات بما فيها ثلاث أو أربعة رئيسية. لكننا انطلقنا لنتميّز بجهد تأكيد على أن الثقافة والسينما والحياة بأسرها عليها أن تستمر وتستطيع أن تستمر رغم إرهاب سبتمبر 2001”.
بدورها، تقول كارا كوزومانو، رئيسة المهرجان ونائبة رئيس البرمجة إن المهرجان اختار مجموعة كبيرة ومتباينة من الأفلام لجمهور عريض: “كنا نعلم إن الجمهور توّاق، بعد انتشار الوباء وكل ما صاحبه من مشاكل وعقبات تواصل وممارسة الحياة الطبيعية للعودة إلى المهرجان. على ذلك كان علينا أن نتّخذ الإحتياطات الضرورية وأن نتجاوز العقبات الكثيرة التي واجهتنا في سبيل إنجاز دورة ناجحة”.
أحد هذه الأفلام هو الفيلم العربي الوحيد بين هذه المئات وهو «سعاد» لآيتن أمين (مصر). حظوظ الأفلام العربية في مهرجانات الولايات المتحدة موزّعة في مهرجانات أخرى مثل سان فرنسيسكو وصندانس وبالم سبرينغز وسانتا باربرا. وفي كندا تورنتو.
بعد «كان» ينطلق المهرجان التشيكي كارلوڤي ڤاري وفي أغسطس (آب) ساراييڤو والدنبره وسيدني ثم لوكارنو السويسري. بعد ڤنيسيا» في سبتمبر (أيلول) تتوالى مهرجانات تورنتو لندن وسان سابستيان وتليورايد (الولايات المتحدة) وهلسنكي (فنلند) وزيورخ (سويسرا).
يأتي شهر أكتوبر (تشرين الأول) بمهرجانات رئيسية وشبه رئيسية عدّة أكبرها بوسان (كوريا) وطوكيو.
خلال وبعد ذلك تتناهى المهرجانات العربية: أيام قرطاج السينمائية (تونس)، الجونة» (مصر)، مرّاكش (المغرب)، القاهرة (مصر) ومهرجان البحر الأحمر (السعودية).
لا ننسى أن العالم بات تحت رحمة كورونا ومترادفاته وما يسري اليوم من استعدادات في كل هذه المهرجانات قد يتوقف إذا ما وجد العالم نفسه في إنتشار الوباء من جديد.
Subscribe to:
Comments (Atom)
CANNES 1 • 6.7.21
يُفتتح اليوم بأسئلة كبيرة وعروض كثيرة تبدأ اليوم (الجمعة) أعمال ونشاطات مهرجان «كان» السينمائي في دورته الرابعة والسبعين. تخلف هذه الدورة ا...
-
يُفتتح اليوم بأسئلة كبيرة وعروض كثيرة تبدأ اليوم (الجمعة) أعمال ونشاطات مهرجان «كان» السينمائي في دورته الرابعة والسبعين. تخلف هذه الدورة ا...


